عمر فروخ

213

تاريخ الأدب العربي

وكذلك كان عروة كريم الاخلاق عفيفا صادقا وفيّا بالعهود . وكان قد سبى امرأة من بني كنانة ، من أهل يثرب ، في إحدى غزواته ، اسمها سلمى في الأغلب وكنيتها أم وهب ، فاتخذها زوجة ورزق منها أولادا ؛ ولكنّها فارقته في حديث طويل . وتوفّي عروة بن الورد نحو عام 7 ق . ه . ( 615 م ) « * » . 2 - شعر عروة بن الورد بدوي الخصائص وأكثره في التصعلك والفخر ، وبعضه في الحماسة والنسيب ، وقد اختار له أبو تمام خمس مقطّعات في « الحماسة » . 3 - المختار من شعره : - قال عروة بن الورد في الحث على الاغتراب في طلب الغنى : ذريني للغنى أسعى ، فإنّي * رأيت الناس شرّهم الفقير ، وأبعدهم وأهونهم عليهم ، * وإن أمسى له حسب وخير . ويقصيه النديّ ، وتزدريه * حليلته ، وينهره الصغير « 1 » . ويلقى ذو الغنى وله جلال * يكاد فؤاد صاحبه يطير ؛ قليل ذنبه ، والذنب جمّ . * ولكن للغنى ربّ غفور . - وله في مثل ذلك : إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه * شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا ، وصار على الادنين كلّا ، وأوشكت * صلات ذوي القربى له أن تنكّرا « 2 » وما طالب الحاجات من كل وجهة * من الناس إلا من أجدّ وشمّرا . فسر في بلاد اللّه والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا ! 4 - شرح ديوان عروة بن الورد لابن السكّيت ، القاهرة 1923 م . شرح ديوان عروة بن الورد العبسي لابن السكّيت ، الجزائر 1926 م .

--> ( * ) في الأعلام للزركلي ( 5 : 18 ) : توفي عروة بن الورد 30 ق . ه - 594 م . ( 1 ) الندي : النادي ، مجتمع القوم . الحليلة : الزوجة . ( 2 ) الادنين : الأقارب . الكل ( بفتح الكاف ) : العاجز الذي لا يهتدي لخير ولا نفع منه .